قامت إسرائيل وإمعانا في إذلال الشعب الفلسطيني وتجاوزا للمؤسسة الفلسطينية جهة التنسيق الوحيد ' الارتباط المدني الفلسطيني ' قامت بإلقاء وتعليق قراراتها العسكرية الخاصة بالمصادرة ووضع اليد على الأراضي الفلسطينية على الأشجار وخلال نظام منع التجول المفروض على مدينة قلقيلية خلال حملتها العسكرية المسماة ' السور الواقي '.
وقد قامت هذه القوات بتحديد فترة أسبوع من اجل الاعتراض على القرارات العسكرية، في حالة تسلم المواطنين للتبليغات العسكرية هذه، والتي وصلت إلى المواطنين بعد أن أنهت هذه القوات إنشاء المرحلة الأولى من إقامتها للجدار.
أيضا دعت المواطنين أن يقوموا بالمراجعة مباشرة من خلال مكاتب إدارتها العسكرية (المدنية) المقامة في معسكراتها المنتشرة بالمستوطنات مثل قدوميم بمنطقة قلقيلية،مع العلم لديها بأنه لا يمكن للمواطن تحت نظام منع التجول من الخروج والتوجه لمكاتب إدارتها العسكرية لان يد الجندي خفيفة على زناد بندقيته، والعقاب بسبب خرق نظام منع التجول.
أيضا لا يمكن للمواطن التوجه بمفرده وان يتجاوز مكاتب الارتباط المدني والمؤسسة الفلسطينية لكي لا يصبح عرضة لإبتزازات الاحتلال وآلته العسكرية.
إن هذه التبليغات لم تصل إلى الفلسطينيين أصحاب الأراضي في الوقت المناسب حسب الادعاء الإسرائيلي لكي يتمكن الفلسطيني من إعداد رده القانوني والمناسب، حيث أن هذه القوات قامت بإرسال التباليغ تلك بواسطة البريد الرسمي وبسبب انقطاع البريد ما بين البريد الفلسطيني والإسرائيلي بسبب الأعمال العسكرية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية (عملية السور الواقي)فقد تأخر ورود هذه الكتب إلى ما بعد العامين تقريبا.
أيضا فقد قامت هذه القوات بأعمال التجريف وقبل الانتظار حتى تنتهي الردود الفلسطينية على القرارات العسكرية الإسرائيلية حول الموضوع نفسه.
القرارات العسكرية
الصادرة بخصوص
إقامة الجدار وعددها
(قرار المصادرة أو وضع اليد)
لقد صدرت بداية هذه القرارات عن دائرة ما يسمى بالمسئول عن أملاك الغائبين وأملاك الدولة، وهي رسالة إن دلت فإنما تعني على أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع الشعب الفلسطيني وكأنه غير موجود انطلاقا من المقولة السابقة لمبررات منح فلسطين لليهود ' إن فلسطين ارض بلا شعب وبني إسرائيل شعب بلا ارض'، وأيضا تتجاهل بذلك تراث وحضارة عربية إسلامية تمتد لعشرات الآلاف من السنين، الذي لم تستطع إسرائيل وبكل تزويرها للتاريخ أن تأتي بأثر يهودي في فلسطين سوى القصص العبرانية التي لا ترتبط مع التاريخ لهذه الأرض.
وتمتاز هذه القرارات الصادرة عن ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى ( يهودا والسامرة ) الضفة الغربية، بما يلي :
ينطلق بها بعبارة ' وفقا لصلاحياتي كقائد عسكري في منطقة يهودا والسامرة ( الضفة الغربية )وبما أنني اعتقد أن الأمر ضروري لأغراض عسكرية وبموجب الأوضاع الأمنية الخاصة السائدة اليوم في المنطقة فاني آمر بما يلي:' وهذا سيكون في نصوص القرارات المرفقة في نهاية التقرير .
كما وهناك نوعين من القرارات التي يتم توزيعها بهذا الخصوص وهي ( قرارات وضع اليد وأخرى قرارات مصادرة ) وهذه أيضا ستكون كما يلي مرفقا تفسيرها القانوني :
'أن قرار وضع اليد يعني انه يمكن لصاحب الأرض المطالبة بالتعويض بدل استخدامها وخسائرها ، وأيضا تبقي الملكية لصاحبها، ولكن لأسباب أمنية طارئة تعاد الأرض لأصحابها بزوال المسببات، ولفترة زمنية محددة، وبنفس الوقت يتم تحديد صلاحيات المحاكم الإسرائيلية من خلال هذا القرار وتتمثل في حق التعويض ليس أكثر والباقي بيد قائد المنطقة العسكري،( وهو قرار تمهيدي للمصادرة).
أما قرار المصادرة فيعني إلغاء الملكية الفردية لصالح الملكية العامة، وتسجيل الأرض باسم الدولة ويأتي هذا القرار لأغراض عسكرية، أو شق شوارع التفافية أو أمنية لحماية المستوطنات' '36' .
ولم تتوقف مؤامرات الاحتلال الإسرائيلي لقرارات السلب (المصادرة ووضع اليد) بل تعدى ذلك إلى إصدار أوامر جانبية أخرى تحت مسمى (قرار تعديل الحدود) من ضمنها تجريف وتدمير أراضي فلسطينية لم تشملها تلك القرارات ،وبمعنى أدق فان قرارات سلب الأراضي وضعت لتكون قابلة للتعديل والتغيير حسب المفاهيم الإسرائيلية بما يسمى 'الأوضاع الأمنية' التي على خلفيتها المزعومة يبنى الجدار العنصري فوق الأرض الفلسطينية،ويقتل المزارعون الذين يدافعون عن ميراثهم التاريخي وحقهم بالأرض المهددة بالتجريف.
ويعتبر وضع اليد على الأراضي الفلسطينية،بهدف بناء جدار فاصل عليها،عنصرا آخرا من العناصر غير الشرعية المستخدمة في بناء الجدار،تعتمد إسرائيل في تبرير الاستيلاء على الأراضي الخاصة على المادة (23) من اللوائح الملحقة بميثاق لاهاي،المتعلق بقوانين الحرب على الأراضي لعام 1907،والذي ورد تحت عنوان ' أعمال عدائية'،ورغم ذلك فان المادة (23) تحظر على جيش الاحتلال الاستيلاء أو تدمير الممتلكات الخاصة،ما لم يكن هذا الإجراء ضروري للحاجات الأمنية.وتدعي الحكومة الإسرائيلية أن استيلائها على الأراضي هو إجراء مؤقت لغاية العام 2005، مع أن القوانين العسكرية لا تمنع تمديد الأمر لأجل غير مسمى،وسبق لإسرائيل أن مددت مثل هذه القرارات.وردا على هذه الإجراءات الإسرائيلية أتى نص المادة(46) من لوائح لاهاي وفي الجزء المخصص للحديث عن أراض محتلة،بأنه ' يحظر مصادرة الأملاك الخاصة'،حتى لأغراض عسكرية ،كما أن مصادرة الأراضي غير شرعية '37'.
لقد بلغ عدد القرارات الخاصة بإقامة جدار الفصل العنصري 28 قرارا لمرحلته الأولى والممتدة من سالم بأقصى الشمال إلى الكنا في الجنوب، وهي عبارة عن قرارات وضع اليد لأغراض عسكرية.
وهي كما يلي حسب ما ورد في قرار عسكري إسرائيلي تحت رقم (03/2/ص ) – 5764-2003 بتاريخ 2/10/03م وهي عبارة عن أوامر وضع اليد :
1- أمــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم – 95/35/ت/ ( يهودا والسامرة ) 5755-1995
2- أمــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم – 02/12/ت ( يهودا والسامرة) 5762-2002
3- أمـــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم – 02/17/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
4- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/18/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
5- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/19/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
6- أمـــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/02/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
7- أمـــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/21/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
8- أمـــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/22/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
9- أمـــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/23/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
10- أمـــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/23/ت (يهودا والسامرة ) 5762-2002
11- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/24/ت ( يهودا والسامرة 5762-2002
12- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/25/ت ( يهودا والسامرة 5762-2002
13- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/26/ت ( يهودا والسامرة 5762-2002
14- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/31/ت ( يهودا والسامرة 5762-2002
15- أمــــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/33/ت ( يهودا والسامرة 5762-2002
16- أمــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/34/ت ( يهودا والسامرة) 5762-2002
17- أمـــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/35/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
18- أمـــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/37/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
19- أمـــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/39/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
20- أمـــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/40/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
21- أمـــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/41/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
22- أمــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/43/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
23- أمــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 02/46/ت ( يهودا والسامرة ) 5762-2002
24- أمــــــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 03/7/ت ( يهودا والسامرة ) 5763-2003
25- أمــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 03/21/ت ( يهودا والسامرة ) 5763-2003
26- أمــــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 03/25/ت ( يهودا والسامرة ) 5763-2003
27- أمـــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 03/36/ت ( يهودا والسامرة ) 5763-2003
28- أمـــــــــــــــــــر وضع يد على ارض رقم 03/57/ت ( يهودا والسامرة ) 5763-2003
ويوجد ملاحق قرارات خاصة بشأن السكن الدائم لمنطقة التماس كما يسمونها
1- أمر بشأن الأمن ( يهودا والسامرة ) رقم 378 – 5730-1970 والصادر بتاريخ 7/تشرين أول -10/ 03م – 11 تشاري 5764 ( 5764-2003 ).
2- أمر بشان الأمن ( يهودا والسامرة ) رقم 378 ، 5730-1970 – ترخيص دخول لمنطقة التماس والإقامة بها بتاريخ 2/تشرين أول /2003م، / 6 تشاري 5764 .
3- أمر بشان الأمن ( يهودا والسامرة ) رقم 378 ، 573-1970، أمر بشأن ممرات في منطقة التماس بتاريخ 7/تشرين أول/2003م – 11 تشاري 5764.
يوجد العديد من القرارات التي صدرت بعد هذا التاريخ،والتي تمتاز بمحدودية الموقع المستهدف،مثل قرار تعديل لمنطقة معينة أو إضافة جزء جديد.
الخــــرائط العســــكرية مع القــــرارات
لقد تمت الملاحظة على أن هذه الخرائط أحيانا تتضارب فيما بينها وأحيانا تنقض بعضها ومرت بعدة مراحل من التغييرات والتعديل الذي تمليه على واضعيها سياسة الأمر الواقع وقوى الضغط السياسي من المستوطنين . وقامت هذه الخرائط بكشف مدى النهب الصهيوني للأرض الفلسطينية خاصة الخصبة منها، ومن مسارها توضح الهدف الرئيس من إقامة جدار الفصل العنصري والهادفة إلى مصادرة المياه والقضاء على القطاع الزراعي،والبيئة الفلسطينية على اختلافها.
ورغم كل الاعتراضات على مسار الجدار وحسب الخرائط إلا أن الحكومة الإسرائيلية بقيت مستمرة به،أيضا هناك طلب الالتماس الذي تقدمت به منظمة بتسيلم الإسرائيلية إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية من اجل الحصول على خريطة مسار الجدار بشكلها التام والكامل حسب القرار الوزاري إلا أن محكمة العدل العليا ردت الاعتراض ذلك تحت دواعي أمنية حسب الادعاء الحكومي.
وقد قامت سلطات الجيش الإسرائيلي بتوزيع أجزاء معينة من خارطة بنائها للجدار الفاصل وذلك حسب المنطقة وحسب المقطع المنوي البدء بالإنشاء به،لكي لا يتم الإطلاع من قبل كافة المراقبين والمختصين بالجغرافية والمساحة على حجم الدمار الذي سيحدثه إنشاء الجدار على الأرض والإنسان الفلسطيني،أي اتبعت سياسة العلاج بالجرعات المتفاوتة والمتباعدة وليست المتقاربة والمتواصلة.
وأيضا كانت تقوم هذه القوات بالعمل بأكثر من موقع وذلك من اجل تشتيت الجهد الفلسطيني والى فقدانه عنصر المبادرة لأنه سيكون في موقف المراقب والمنتظر لما سيكون عليه القرار اللاحق لهذا الجدار وعمليات الإنشاء فيه.
والخرائط ستكون مرفقة بهذا التقرير.
البـــــوابات وعـــــددها واستخـــدامــــاتها
إن وجود القرار الإسرائيلي والذي يحوي تصريحا رسميا عن وجود البوابات التي أسست بهدف التسهيل على المزارعين في الوصول من والى مزارعهم التي تم عزلها خلف جدار الفصل العنصري هذا، إنما تأتي كخدعة سياسية تظن إسرائيل من خلالها التحايل على الفلسطينيين، للتغطية على هدف إقامة هذا الجدار فقط لدواع أمنية وليس لأهداف سياسية تستبق الحلول النهائية، حيث أن هذه البوابات كلها مغلقة أو ما يتم فتحها خلال اليوم ثلاث مرات ولمدة ربع ساعة لكل مرة، وحسب مزاج الجندي الإسرائيلي الذي يحمل مفاتيح البوابة في الالتزام بالمواعيد المحددة من قبل قيادته.
علما أن هذه البوابات لا يمكن لأي شخص المرور من خلالها إلا لمن يحمل بحوزته تصريحا صادر عن ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية،والذي أسمى المنطقة المعزولة بأنها منطقة تماس، والذي قامت بتوزيع عددا منها خلال شهر تشرين ثاني على نسبة 10% من المزارعين، ووصفت هذه التصاريح بأنها تصاريح زراعية ( التصاريح الخضراء كما يحلو تسميتها وذلك بسبب لونها الأخضر) ولا تثبت حق حاملها بأنه مالكا للأرض التي يقوم بزراعتها.وسيكون مرفقا صورة عن احد هذه التصاريح وما مكتوبا عليه' ملحق رقم'2'، وتم التمييز والانتقائية لدى منحها للمزارعين مما يعني حرمان قسم كبير من الوصول لأرضه بالوسائل القانونية من خلال خطة إسرائيلية تعيد نفسها مع تلك التي كانت بأعقاب اتفاقيات رودس في ال 1949م بين الحكومة الأردنية وإسرائيل في حينه،والتي كانت قائمة في منطقة قلقيلية على خط الهدنة في الجهة الغربية حين قامت إسرائيل بالانتظار إلى حين انتهاء مواسم الفلاح الفلسطيني وحصاده لمحصوله فقامت القوات العسكرية في حينه بإغلاق تلك البوابات وأمام إصرار المزارع القلقيلي قامت هذه القوات باغتيال عددا من مواطني قلقيلية وهم أخوة من عائلة موافي كانوا ينامون في مزرعتهم خلف شيك خط الهدنة، وكانت قد ألقت بجثثهم المشوهة على الشيك ومن يومها تم إغلاق الشيك وأصبح يسمى حدودا فاصلة. وكذلك تم تحديد المنطقة التي يسري فيها مفعولها.
أيضا فان هذه التصاريح لا تعني انه يمكن لحاملها المرور من كافة البوابات القائمة على جدار الفصل،وإنما عليه الالتزام برقم البوابة والمنطقة الموجودة فيها لاستخدامها،وإلا فان عليه الحصول على تصريح آخر للمنطقة التي ينوي المكوث فيها.
إن عدد هذه البوابات هو 44 بوابة على طول مرحلته الأولى البالغة 145 كم طولها.
وهذه البوابات (مدنية ) حسب ادعاءات الجيش الإسرائيلي المرفقة مع قرار خط التماس،أي هي للمزارعين ، ومواصفات هذه البوابات الفنية هي عبارة عن ثلاث بوابات في بوابة واحدة كما يلي :
1- الجهة القادمة من المنطقة العربية المدينة أو القرية وعليها جسر حديدي بعرض البوابة يتم إزاحته جانبا ليتمكن المزارع من المرور به(عائق أول).
2- البوابة الرئيسة في وسط الجدار وهي بوابة معدنية وأسيجة مكهربة وتكون بعرض الطريق حوالي 8 متر(عائق ثاني رئيسي) .
3- البوابة الثالثة وعددها (2 ) احدها من جهة المزارع وتكون عبارة عن طوق معدني وعليه شبك ابيض وبنفس العرض(عائق ثالث ثانوي)،وأخرى من جهة التجمع الفلسطيني – الطريق القادم من جهة المدينة إلى المزرعة.
ولكل منطقة فلسطينية مواعيد مختلفة عن الأخرى بساعات فتح هذه البوابات وبحراسة الجندي الإسرائيلي، على الرغم من أن المدني الفلسطيني لا يمكنه استخدامها، وإنما هي فقط للآلة العسكرية الإسرائيلية، للتسهيل عليها خلال نشاطاتها الأمنية والعسكرية داخل المدن والتجمعات الفلسطينية، أي انه يمكن تسميتها للتمويه الأمني ليس أكثر، كما ويوجد بوابات بوسط الجدار وهي للمساعدة في عمليات التفاف هذه القوات داخل الجدار أو ما يسمى بحذوة الفرس في الالتفاف.
التصــــــاريح
قامت الحكومة الإسرائيلية بإعلان منطقة الجدار منطقة تماس 'عسكرية مغلقة' يمنع دخولها للمدنيين إلا لمن بحوزته تصاريح خاصة تسمى ' مرور ومكوث في منطقة عسكرية مغلقة'،وكان هذا خلال شهر 'تشرين أول' 10/2003م،وحددت الآلية التي يجب على الفلسطيني التعامل مع هذا الواقع والمتمثل بضرورة حيازة تصاريح لمن يرغب دخول المنطقة العسكرية تلك.وهي بهذا الإجراء تناقض القانون والمواثيق الدولية التي تدعو إلى حق سكان الأراضي المحتلة في المرور والملكية والمدنية (بند رقم 12) وعدم التمييز (بند رقم2 ).
منطقة التماس :
هي المنطقة المعزولة بين الجدار والخط الأخضر بعمق شرقي تصل إلى 22.5كم، يتوجب على سكان هذه المنطقة الحصول على تصريح خاص من اجل البقاء في بيوتهم ومزارعهم.
وان الهدف من إعلان المناطق القريبة من خط التماس 'حسب التصريح الإسرائيلي' مناطق عسكرية مغلقة، إنما يهدف إلى تمكن قوات الاحتلال من اعتقال الفلسطينيين القريبين من هذا الخط في حال الاشتباه بهم.
حراسة منطقة التماس :
تتحدث المصادر والمخططات الأمنية الإسرائيلية انه قد تم تشكيل عشرة سرايا من حرس الحدود الإسرائيلي لتعزيز القوات على طول خط التماس، منها خمسة سرايا منها تعمل على طول الخط الأخضر، أما الخمسة الأخرى فيجري تشكيلها للعمل في غلاف القدس.
وإمعانا في الإذلال الإسرائيلي للمواطن الفلسطيني – المزارع – فقد قامت هذه السلطات بإصدار تصاريح خاصة تحمل اسم منطقة التماس للمزارعين وعبر بوابات معينة لا يمكن لحامله المرور من بوابة أخرى، وهذه التصاريح تفيد بشكل صريح أنها لا تعني إثبات ملكية للمزارعين للأراضي الواقعة خلف جدار الفصل والقهر، وتحديد أعمار المسموح لهم بالمرور منها.
إن الفلسطيني ومنذ البداية لظهور هذه التصاريح رفضها جملة وتفصيلا، ولكن على الرغم من هذا الموقف الشعبي والذي تمثل برفض المجالس المحلية والبلديات من توزيعها لأنها تعني تكريس الاحتلال والخنوع الفلسطيني لسياسة الأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل،لم يجد الفلسطيني والمواطن العادي من التعامل مع هذه التصاريح في ظل غياب موقف رسمي معارض، خاصة وان الذي قام بتسليم الأسماء للجانب الإسرائيلي لحصر أماكن مزروعاتهم إنما هو الارتباط المدين وبالتعاون مع الاتحاد العام للفلاحين الفلسطينيين، حيث خدعهم الجانب الإسرائيلي الذي فاجأ الطرف الفلسطيني بإصداره التصاريح،مخلفا وعوده بحرية تنقل المزارع وإنما فقط ما كان يريده هو حصر أعداد المزارعين في المنطقة الزراعية الواحدة المعزولة خلف جدار الفصل العنصري.
لقد أصدر ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى قراره الخاص بالبوابات موضحا آلية استخدام هذه البوابات من قبل الفلسطيني المعزول بسبب جدار الفصل العنصري، وكاشفا بأنه لا يمكن لأي مدني فلسطيني المرور منها إلا بعد حيازته على تصريح خاص تحت دعوى المرور والمكوث في منطقة عسكرية مغلقة، أو كما يسميها في قراره ' منطقة تماس '.
شروط الحصول على تصريح خط تماس:
أولا – لأغراض السكن في القرى والتجمعات المعزولة :
1- أن يكون من سكان المنطقة ' التجمع 'حسب عنوان بطاقة هويته.
2- أن يكون لديه شهادة من المجلس المحلي يثبت عنوان سكناه في التجمع المعزول.
ثانيا – لأغراض الزراعة واستخدام الأرض المعزولة :
هذا سيأتي عليه لاحقا في شروط الحصول على تصريح زراعي.
ملاحظات
1) التصاريح التي تم تسليمها للمزارعين كان بها عدد كبير لأصحاب المزارع والأرض الزراعية ' أي الأجداد، أن لم يكن قد تم نقل ملكيتها، ومنهم من هو متوفى منذ عشرات السنين، مرفق ملحق تصريح لمالك متوفى رقم '4'.
2) إن التصريح لا يعني انه إثبات ملكية حسب المكتوب على خلفه.
3) تم رفض العديد من أصحاب الأراضي الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على تصريح زراعي.
شروط الحصول على تصريح زراعي(خط تماس ) :
لقد قامت الحكومة الإسرائيلية وإدارتها العسكرية بمنح المزارعين الواقعة مزارعهم خلف جدار الفصل العنصري تصاريح خاصة أسمتها تصاريح خط التماس، وكانت الأغلبية منها معطاة لأصحاب الأرض الحقيقيين ولمدة ثلاثة شهور ، انتهت معظمها في نهاية العام 2003م.
ولدى مراجعة المزارعين لمكاتب الإدارة المدنية ( العسكرية ) للحصول على تصاريح جديدة فوجئوا بشروط قدمتها إدارة الجيش من اجل الحصول على تصريح جديد وهي كما يلي:
1- إخراج قيد ( كوشان) للأرض جديد أي للعام 2004م.
2- تصوير إخراج القيد وإرفاق الصورة مع نموذج طلب التصريح، وان يكون الأصل موجودا لمقارنته مع الصورة.
3- أن يكون مالك للأرض أو احد الورثة مع حصر ارث.
4- أن يقوم بالحصول على براءة ذمة من دوائر الضرائب الإسرائيلية .
5- وقد أضيف شرط آخر وهو توفر البطاقة الممغنطة ( بطاقة براءة ذمة من أجهزة المخابرات الإسرائيلية تجدد كل عام ).
6- كتاب شهادة من البلدية أو المجلس المحلي يفيد بان الأرض غير مرهونة أو عليها دين أو مباعة.
7- وأيضا شهادة قسم يمين صادر عن محكمة الصلح يفيد بصحة تلك البيانات .
وأيضا قامت هذه القوات برفض :
1- إخراج القيد ( الكوشان ) الصادر عن دوائر المالية الفلسطينية أو سلطة الأراضي الفلسطينية.
2- رفضت التعامل مع الوكالات الدورية والخاصة بعقود البيع والشراء،رغم اعترافها بهذه الوثائق الخاصة بنقل ملكية الأرض في حالة إعادة تسجيل الأرض لمزارع آخر ' المشتري' مثلا.
3- رفضت التعامل مع عقود الإيجار والاستئجار بين المزارعين،واتفاقيات الضمان خاصة وان معظم الأراضي أصحابها كبار في السن أو لا يوجد لديهم أبناء بالغين.
4- رفضت التعامل مع العمال في المزارع وخاصة العمل الموسمي الذي يحتاج لعدد من العمال الذين لا يملكون أراض زراعية في المنطقة ( مواسم الحصاد وقطف الزيتون وقطف الثمار ) وإعادة تأهيل الأرض لموسم زراعي جديد.
آثار التصاريح على حق الملكية
لقد كشفت شروط الحصول على تصاريح خط تماس 'خضراء' مدى الخلل والنقص في حقوق ملكية الفلسطيني لأرضه سواء التي ورثها أو تلك التي اشتراها ، وإنما المهم هنا هو الكشف عن مدى استغلال إسرائيل لأشكال الخلل في الملكية ومنها :
1- إن معظم الأراضي لا زالت مسجلة في دوائر الأراضي بأسماء الأجداد الذين مضى على وفاتهم قرنا من الزمن.
2- إن عمليات الشراء والبيع والتي تتم بوكالات دورية لا تكون كاملة الملكية ما لم يتم تسجيلها واستيفاء رسوم نقل الملكية الباهظة من قبل الدوائر الإسرائيلية.
3- ربط عملية منح التصريح لأصحاب الأرض فقط المباشرين.
4- عدم اعتراف إدارة الاحتلال بعقود الإيجار والاستئجار التي تربط بين المزارعين في عمليات زراعة وفلاحة الأرض التي وقعت خلف جدار الفصل العنصري، خاصة وان هذه الاتفاقيات أتت فقط للحفاظ على حقوق الطرفين (صاحب ومالك الأرض والمستأجر).
5- استغلال الإدارة الإسرائيلية لحاجة المزارع لإخراج قيد (وثيقة ملكية) تخريج العام 2004م بربط الحصول على الوثيقة ببراءة ذمة للمزارع من دوائر المالية الإسرائيلية.
6- تمايز الإدارة الإسرائيلية في إعطائها التصاريح لأفراد العائلة الفلسطينية والانتقائية التي حكمت عملية توزيعها لها بين أفراد الأسرة الواحدة،وربط إعطاء التصاريح بأجهزة الأمن الإسرائيلية.
ملاحظة/ تعتبر إسرائيل أن (25%) من مجموع مقدمي طلبات تصريح منطقة تماس هم مرفوضين للدخول إلى أرضهم كونهم مرفوضين امنيا.
إن الأسرة الفلسطينية والتي تعتبر عائلة ممتدة وتعتمد على العمل الأسري في كثير من أعمالها خاصة وان المردود الاقتصادي من المحصول الزراعي إنما هو ضعيف جدا .
7- إن التصاريح كشفت مدى حقيقة السياسة الإسرائيلية والتي عمدت إلى تبوير الأرض الزراعية من خلال عدم منح أصحابها تصاريح للوصول إليها والاعتناء بها.
8- إن هذه السياسة كشفت مدى وعمق خلل العلاقات الفلسطينية في ضرورة التغطية على البعض في حالة عدم المقدرة بالوصول إلى أرضه وضرورة التكاتف.
9- إن التصاريح تعني تحديد حرية التنقل من منطقة لأخرى لان هذه التصاريح محددة المنطقة والبوابة.
10- تؤدي إلى تقطيع العلاقات الاجتماعية والتواصل الأسري .
11- ربط تحركات المواطنين برغبة الجندي الإسرائيلي وبمواعيد فتح البوابات.
12- منع دخول السيارات التي لا تملك تصاريح.
وفي النهاية فان سياسة التصاريح هذه تخالف كل الأعراف الدولية التي تسمح بحرية التنقل والحركة للمواطن ومتى شاء،وبنفس الوقت تكشف مدى عمق العنصرية والتفرقة بين الشعبين (الفلسطيني والإسرائيلي)حيث تسمح للإسرائيلي بدخول هذه المناطق بلا تصاريح وبحرية وتمنع صاحب الأرض الأصلي والحقيقي.
وهناك ناقوس اكبر شدة في الخطورة ويتمثل في محاولة أجهزة الأمن الإسرائيلي إلى استغلال المواطن لان يتم تجنيده لخدمتها.
ومن الآثار العامة للتصاريح :
1- يسرق الأراضي التي تعود ملكيتها للفلسطينيين منذ مئات السنين.
2- يمنع الفلسطينيين من دخول أراضيهم الزراعية لخدمتها وجني محاصيلها.
3- يستولي على المزيد من المياه الفلسطينية.
وحسب الوثيقة الدولية رقم(6) يعتبر هذا الإجراء خرقا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،حيث على الدولة المحتلة احترام حق سكان الأراضي المحتلة في العمل والارتزاق،حيث أن نظام التصاريح بمثابة كابوس بيروقراطي بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين،والمتمثل في تحديد فترة صلاحية التصريح ولاستغلال حاجة المزارعين في الوصول لأراضيهم التي تعادل الولد والروح، لابتزازهم.