تشير المخططات الإسرائيلية إلى أن عملية البناء في جدار الفصل هذا ستستمر مدة أربع سنوات من الجهتين الغربية والشرقية للضفة الغربية، ويتكون " الجدار العازل " من ثلاث مراحل هي :
المرحلة الأولى "A "- " الجزء الشمالي " - وتقسم هذه المرحلة إلى مرحلتين هما ( أ ، ب ) ومسار هذه المرحلة طوله 190 كم من الجدار.
ا- مرحلة يمتد بها الجدار على طول قرابة 145 كم وبتكلفة 400 مليون شيكل " حوالي 80.6 مليون $ "، ويمكن تجزئتها كما يلي :
أ?- 125 كم تبدأ من قرية سالم داخل الخط الأخضر في شمال جنين، حتى مستوطنة ألكنا – جنوب محافظة قلقيلية.وقد تم البدء بتنفيذها خلال شهر حزيران /2002، وتم الانتهاء منها خلال شهر تموز/2003م.
ب?- 20 كم إضافيا شمال وجنوب حدود بلدية القدس، جزء من غلاف القدس(23) .
المرحلة الثانية " B ": وهي مرحلة ب (الجدار الشرقي)، يمتد الجدار بها على طول 45كم من قرية سالم حتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن،لتضم مستوطنات مجمع "جلبوع"، تم تنفيذ 30كم منه حتى الآن.وحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي سينتهي منه في نهاية العام الحالي03م وقد صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية في شهر كانون ثاني/2003م (24).
المرحلة الثالثة "C " - سيمتد من مستوطنة ألكنا حتى معسكر عوفر شمال شرق رام الله،وطوله 141كم مع جدار عمق ثانوي بطول 90كم أي سيصبح طول هذه المرحلة 231كم. وهذا المسار سيمر في عمق الضفة الغربية ليبقي غالبية المستوطنات غربه.
المرحلة الرابعة "D " : والتي تسمى طريق آخر،وتمتد من مستوطنة جيلو إلى مستوطنة كرمل جنوب الخليل بطول 114كم مع جدار عمق بطول 22كم حتى عراد في النقب
جـــــــدران العمــــــــق
لا يعد الجدار مجرد بناء بسيط،ولا كيانا منفردا،حيث يتم بناء حاجز إضافي يشار إليه بجدار "العمق" والذي يهدف لإعاقة مضاعفة لحركة المواطنين الفلسطينيين،ويبلغ عرضه تقريبا 25مترا،وهو عبارة عن كتلة من الأسلاك الشائكة ويقع إلى الشرق من الجدار الأول،ويهدف إلى السيطرة على غور الأردن وهو ما أطلق عليه بجدار العمق أو الجدار المزدوج.
وفقا لحملة "إيقاف الجدار"فان جدار العمق في محافظة رام الله سيشهد جدار ثان ليرتبط مع جدار يمر بشكل عميق في الضفة الغربية، لذا سيطوق الجدارين ويعزلان 25 قرية وأكثر من 67 ألف مواطن فلسطيني.
إن جدار العمق يهدف إلى تقييد وسجن التجمعات السكانية ذات النمو الحضري،كما سيحد من التوسع والتطور في الجانب الفلسطيني .
البدء بتنفيذ الجدار وبنائه الذي تم في أعقاب عملية السور الواقي العسكرية وفي ظل نظام منع التجول والعمليات العسكرية داخل أراضي الضفة الغربية، في شهر حزيران ، وأما في منطقة قلقيلية فقد بدء بتنفيذ إقامته بأواسط شهر 8 / 02م وخلال منع التجول المفروض على المدينة.
وقد تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من إقامته بأواسط شهر تموز /7/03م.
وتبلغ تكلفة إقامة جدار الفصل العنصري حسب الميزانية الإسرائيلية ( 1.2 مليار $ أي بكلفة 3.2 مليون $ للميل الواحد)"
إن انتهاء إسرائيل من بناء المرحلة الأولى من الجدار الغربي والبالغ طوله من ( 116 كم إلى 125 كم ) في محافظات جنين وطولكرم وسلفيت وقلقيلية، سيؤدي إلى عزل 16 قرية يقطنها 11 ألف نسمة "
مــــواصـــفات الجـــدار الفــــاصـــل
إن عرض جدار الفصل هذا يتراوح من ( 50 متر إلى 115 متر) من منطقة سالم شمال الضفة الغربية إلى عزون عتمة والكنا جنوب محافظة قلقيلية في مرحلته الأولى وطولها يتراوح من ( 115 كم إلى 125 كم ) حسب القرارات العسكرية الإسرائيلية وقرار الكابينت .
ملاحظــــة/
إن عرض الجدار الفاصل يختلف من منطقة لأخرى وذلك حسب القرار العسكري الإسرائيلي المرافق لإقامته في المنطقة المعينة، وذلك تماشيا مع طبيعة الأرض الطبوغرافية ( الجبلية أو السهلية).
وهناك نوعان من الجدار الذي تم إنشاءه من قبل إسرائيل، كما يلي:
1- جدار إسمنتي، تم بناءه على المناطق القريبة من المناطق الاقتصادية أو التجمعات السكانية في إسرائيل والمستوطنات، مثل الجدار غرب قلقيلية، وطولكرم وجنين وسلفيت.
إن الجدار الإسمنتي أقيم كما أسلف في المناطق القريبة من المناحي العامة والاقتصادية لإسرائيل، حيث أن هذه المناطق الفلسطينية وحسب النظرية الأمنية الإسرائيلية تشكل خطرا امنيا عليها، والمناطق الذي أقيم فيها هي :
أ)- جنين ويصل
ب)- طولكرم ويصل طوله (4.5كم )حيث يمر بمناطق شويكة وطولكرم وارتاح، ونزلة عيسى وطوله( 1كم )،لكن ارتفاعه يصل إلى 5متر لوقوعه على مرتفع .
ج)- قلقيلية ويصل طوله 3كم غرب المدينة.وحول بلدة حبله مع المستوطنة وطوله يبلغ ( 800متر).
هـ)- سلفيت حول قرية مسحة ويصل طوله (80متر ).
أما مواصفات الجدار الإسمنتي فهي كما يلي:
أ?- هو عبارة عن قطع إسمنتية من الباطون الجاهز التي تم تركيبها فوق بعضها وعددها ( 3 قطع).ليكون ارتفاعه 8متر.
ب?- القاعدة الإسمنتية ويصل قطرها إلى (2متر)على شكل هرمي.
ت?- الأرض تمت تسويتها بشكل قوي وذلك من خلال شق وإزالة الأتربة الانهيارية ورصفها بمادة البسكورز والحجارة الصغيرة، وسكب المياه المالحة عليها مع دحلها،للحفاظ عليها من الانجراف بسبب الأمطار.
ث?- نصب أبراج مراقبة عليه من الباطون الجاهز وعددها (4 أبراج).
ج?- نصب أجهزة المراقبة المكونة من الكاميرات على طول الجدار وتبتعد عن بعضها تقريبا مسافة ال (50 مترا) تقريبا ومتعاكسة.وقد تم نصبها بتاريخ 25/ 11/2003م.
ح?- وتمتاز هذه الأبراج بموقعها الهندسي على طول الجدار من حيث نقطة نصبها وطريقة نصبها بحيث تكون جميعا متكاملة مع بعضها البعض من حيث الرصد والرقابة.
خ?- نصب أجهزة الإطلاق الأتوماتيكي مع أجهزة المراقبة تلك.
د?- تقوم قوات الاحتلال بعملية نفخ وتضخيم للطريق غرب الجدار مباشرة لتصبح مساوية له بالارتفاع لسير المركبات العسكرية مقابل المدينة.
ذ?- عبارات ومياه الشتاء حيث قامت القوات الإسرائيلية بعمل هذه العبارات تحت الجدار وبنفس الوقت أغلقتها بإحكام ببوابات لا تفتح إلا الكترونيا وذات سعة وحجم يمكن الآلية العسكرية من المرور منها لتنفيذ مهماتها العسكرية داخل المدينة والخروج. أي هي بوابات عسكرية ولكنها للتمويه فقط.
علما بان هذا الجدار تمت إزاحته إلى الشرق مما يسمى بالخط الأخضر مسافة عمق تبلغ ( 200 مترا)وذلك على حساب ارض مدينة قلقيلية الزراعية والتوسعية للسكان، ويبعد عن بعض البيوت مسافة 25 مترا.
2- الجدار الأمني والذي تم إنشاءه من الأسلاك الشائكة، وهو البعيد عن المناطق الإسرائيلية أي في عمق الأرض الفلسطينية.
مواصفات الجدار الأمني كما يلي :
أ)- الجهة الشمالية منه وهي عبارة عن ثلاثة أجزاء كما يلي:
1- طريق رملية لكشف الاثرعرضها12متر.
2- شارع زفتة لسير الدوريات عرضها 6-8متر.
3- طريق رملية لكشف الأثر بعرض 6متر.
ب)- وسط الطريق الأمني (تسمى منطقة النار) وهي تتكون من :
1- جسر من الباطون على ارتفاع (60 سم) وعرض 20سم.
2- سلك من الشبك ارتفاعه (3متر) تمت حراسته وحمايته بكوابل من الكهرباء وأجهزة المراقبة والإنذار المبكر على ارتفاع (1متر).
3- سلك من الشيك على ارتفاع (3 متر ) أيضا وبها أجهزة الإنذار متصلة ببعضها.
4- به بوابات لا تستخدم إلا للجيش فقط بوسط الطريق ولتنفيذ المهمات ومتطلبات امن الجدار الفاصل.
ج)- الجهة الجنوبية – أي منطقة التجمعات العربية وهي فقط:
" طريق رملي لسير الدبابات والآليات العسكرية وجزء منها رمل ناعم لقص الأثر"وعرضها 10 -12متر.
د)- العبارات تحت الجدار لمياه الشتاء وسيول الأودية حيث تم :
1 - " تأسيس وإنشاء هذه العبارات على مداخل ومخارج الأودية، وتلتقي أيضا مع انسياب الخنادق "العازل الصناعي " على جهتي طريق الجدار.
2- تم إغلاق وحراسة هذه العبارات أيضا ببوابات معدنية على الجهة المقابلة للتجمعات العربية، لا يمكن فتحها إلا بواسطة الكهرباء، وحراستها بأجهزة الإنذار ومجسات الاستشعار عن بعد.
3- تم صبها من الباطون وتحصينها حيث تمر من تحت الجدار لتحتمل حركة الآليات العسكرية وغيرها.
وقد قامت قوات الاحتلال بحفر مانع صناعي من كلا الجهتان للطريق الأمني أو الجدار وهي تتكون من :
1- خندق بعمق 4متر وعرض 4متر تقريبا.
2- تمت حماية الخندق بوضع لفات من السلك الشيك المجدول وهي عبارة عن القاعدة 3 لفات يعلوها 2لفة وتعلوها 1 لفة وتم الحفاظ على ارتكازها بنصب أعمدة حديدية بوسطها.
إن الهدف من حفر الخندق في كلا الجهتين إنما بهدف منع مرور السيارات والمشاة إلا من الطرق والبوابات التي يقوم الجيش الإسرائيلي بتحديدها،والمسافة العازلة بين مكونات الجدار والسلك الحلزوني تصل لخمسة أمتار ببعض المواقع"32".
ومن المواصفات الأخرى اللافتة للانتباه هي أن طول الجدار ثلاثة أضعاف جدار برلين على التوالي ، وطوله في محافظة قلقيلية 50 كم أي ما يعادل نسبته ( 29% ) من إجمالي طوله في مرحلته الأولى."33"
وقامت إسرائيل بعمل إجراءات لتعزيز حماية الجدار وهي :
1- قامت الفرق الهندسية التابعة للجيش الإسرائيلي بعملية مسح لأراضي قلقيلية في الجهة الغربية ووضعت علامات بمرافقة الجرافات العسكرية على عمق 25م شرق الجدار( داخل المدينة)بحجة امن الجدار مما يعني أن المدينة ستفقد ارض بمساحة( 3كم× 25متر).
2- قامت هذه القوات بتجريف بعرض 4متر بمحاذاة الجدار الفاصل شمال المدينة لوضع أسلاك حلزونية شائكة لمنع المواطنين من التنقل وفي الجهة الجنوبية نفس الإجراء.
3- قامت هذه الجرافات بأعمال توسعة لطريق الكسارة المقامة على أراضي جيوس لتصبح 20 مترا بطول 5كم .
أمــن الجــدار
إن الجدار يركز على الوسائل التكنولوجية أكثر من التركيز على المواقع المحصنة،حيث على طول الجدار سيتم تركيب آلات تصوير خاصة تستطيع تمشيط الجدار من الجهة الفلسطينية ثلاث مرات في الثانية،وبمساحة خمسين مترا من الشمال إلى اليمين، وتفصل بين الواحدة والأخرى مسافة عشرات الأمتار،الأمر الذي يوفر تغطية كاملة للمنطقة،وهي تعمل بالليزر وتستطيع اكتشاف فراشة في المنطقة المعينة،وزيادة على ذلك تم بناء أبراج أو أعمدة المراقبة التي تبعد عن بعضها مسافة كيلو متر واحد،وقد تم ربط الكاميرات معا من خلال غرفة عمليات تابعة للجيش الإسرائيلي،ويشرف عليها من خلال شاشة تلفزيونية،حيث تغطي هذه الطريقة مساحة ستة كيلو متر تكون المسؤولية الأمنية تابعة لكتيبة عسكرية واحدة.
القــــــوات الأمـــــنية المطلــــــــوبة
كل ستة كيلو متر من الجدار تحتاج إلى كتيبة عسكرية تتكون من 35 جندي وهي التي تتولى حراستها على مدار الساعة،ومنه فان مسافة 480 كيلو متر من الجدار ستحتاج إلى :
• 80 كتيبة × 35 جندي = 2800 جندي ليقوموا بالحراسة.
• أما المعابر والتي عددها حسب الادعاء العسكري هو
30 معبر × 60 جندي وموظف إدارة = 1800 جندي وموظف.
وعليه فان الجدار العازل والمعابر سيحتاج إلى 4600 جندي وضابط وموظف لإتمام العمل اليومي فيه.
ويضاف لهذا العدد 900 جندي وشرطي من الجبهة الداخلية( الأمن الداخلي) للقيام بنشاطات تتعلق بالجدار نفسه (الصيانة والخدمات ).
وفي النهاية فان المجموع يساوي 5500 جندي وضابط وموظف،على الرغم من الحواجز والقوات المنتشرة على عمق 6 – 10 كيلو متر داخل إسرائيل ومناطق الضفة الغربية .
600 مليون دولار كلفة الجدار دون الحراسة:
تبلغ تكاليف إقامة جدار الفصل العنصري بمراحله ( الأولى والثانية ) كما يلي:
1- المرحلة الأولى في كل من جنين وطولكرم وقلقيلية والقدس وطولها 125 كم وبكلفة 200 مليون دولار.
2- المرحلة الثانية والتي ستمتد إلى باقي الحدود الفاصلة بين الضفة وأراضي ال1948م بطول 290كم وبكلفة 400 مليون دولار.
علما بان هذه التكاليف لا تشمل مصاريف الحراسة، حيث تبلغ تكاليف السرية الواحدة( الكتيبة ) من جيش الاحتلال لمدة سنة نحو سبعة ملايين دولار