فلسطينيون وأعوان للشيطان
خالد منصور
امتحان «حماس» بعد السيطرة على غزة
عزمي بشارة
جهاز الشاباك فشل في توقّع ما فعلته حماس بغزة وحمّل
ناصر اللحام
الصواريخ: ألعاب نارية أم مقاومة مجدية؟
هاني المصري
اولمرت لم يفشل.. المقاومة انتصرت
عبدالباري عطوان
| الصفحة الرئيسية |        | الاشتراك |        | الاعلانات |        | الاتصال 08 ايلول 2010 الاربعاء
الصفحة الرئيسية
العاجلة
اخبار عالمية
تقارير ومقالات
دراسات وابحاث
جدار الفصل
عالم التكنولوجيا
عالم الرياضة
عالم الفن والادب
منوعات
معرض الصور
اقلام القراء
عرب اسرائيل
اسرائيليات
شهداء
ملفات
البحث
 
[ بحث متقدم ]
   ااخر المواضيع
    مواقع مفيدة
مغارة الضبعه
موقع الجدار
الكاتب يوسف العيله
شبكة قلقيلية
جدار الديمقراطية
2007-05-05 01:50  
وقفة متأنية: رحلة جدار الديمقراطية من فلسطين إلى الأعظمية

لا الأسوار التي يبنونها ولا كل هذه المشاريع الغبية ولا كل ما يأتون به لها القدرة على تحويل هزيمتهم في العراق الى وهم لنصر.
عندما وقعت عيناي على صور جدار الديمقراطية الأمريكية في الأعظمية وجدت تطابقا ولا أقول تشابها بينه وبين جدار العار في فلسطين العربية الذي بناه الصهاينة لعزل القرى والمدن الفلسطينية عن كيانهم الذي يريدونه صهيونيا (نقيا) لا وجود لأحد غيرهم فيه حتى وإن لحق الأذى بمن هم يملكون الأرض فعلا لا لصوصها وسراقها.

القطع الكونكريتية نفسها، وصور أطفال الأعظمية الذين يسيرون بمحاذاة الجدار وهم يحملون حقائبهم المدرسية متجهين الى مدارسهم هي الصور نفسها التي رأيناها لأطفال فلسطين.

كأن الأمريكان يدارون فشلهم وفشل ما سمّوه خطتهم الأمنية بالاستعانة بما توصّلت إليه قريحة أصدقائهم وحلفائهم الصهاينة في مواجهة غضبة الشعب الفلسطيني الذي لا يرضى بأي بديل عن دولته المستقلة وعاصمتها القدس حلم الراحل العظيم أبو عمار وكذلك عودة اللاجئين المشرّدين منذ عام 1948 .

وجدار العار في فلسطين هو الوصفة الصهيونية لإدارة البيت الأبيض المتخبطة عندما أدركوا أن بغداد العربية عصيّة عليهم، وأنها كانت منذ أن شيّدها الخليفة العباسي الخالد أبو جعفر المنصور واحدة موحدة، قسّمها نهر دجلة الى منطقتين الكرخ والرصافة، فظلّت بغداد قبلة للعلماء والأدباء والفنانين على امتداد العصور.

وتقسيم بغداد الى كرخ ورصافة ليس على أساس طائفي أو عرقي أبدا بل لأن المدينة لا يكتمل بهاؤها إذا لم تعانق نهر دجلة من جانبيه، وقد اتّسعت في السنوات الأخيرة خاصة تلك التي أعقبت ثورة 14 يوليو/تموز 1958 وهجرة الفلاحين من قراهم البعيدة ملبّين نداء العاصمة وما فيها، وكان أبرز تجمع فيها هو مدينة الثورة التي أسّسها الزعيم عبد الكريم قاسم لاستيعاب سكان البيوت العشوائية التي تضمّ فقراء العراق من كل جهاته في منطقة الشاكرية خاصة، والثورة هي المدينة التي استولى عليها جماعة مقتدى الصدر وجيش المهدي وغيروا اسمها الى مدينة الصدر وتلقّف الاعلام هذا الاسم وصار يردده دون مراجعة فكأنه أمر مسلّم به علما أن هناك من سمّاها باسم الرئيس صدام في سنوات حكمه ولكن الناس ظلوا يسمّونها مدينة الثورة وليس كل سكان هذه المدينة ليسوا كلهم من طائفة أو جهة معينة بل هم تجمع للمهاجرين الفقراء الذين ولد لهم أبناء وأحفاد فيها. وظلوا محافظين على قيمهم وعاداتهم حتى أنني وفي المرات القليلة التي دخلتها صحبة أقرباء لي لمناسبات اجتماعية وجدت أن سكان المدينة خليطا فيهم حتى نسبة من الأكراد الذين قصدوا العاصمة فرارا مما كان يجري من تمرّدات لزعماء القبائل الكردية ضحيتها دائما البسطاء والفقراء من الأكراد العراقيين.

لقد توقفت عند مثال مدينة الثورة التي أشاعوا أن سكانها من طائفة واحدة والأمر نفسه ينطبق على الأعظمية إذ أن المدينة ليست لطائفة واحدة ولا وجود لأبناء طائفة أخرى فيها بل هي لكل العراقيين، ويقيم فيها حتى من أبناء الديانات والقوميات الأخرى، لكن هناك مسألة أودّ إيضاحها وتتعلق بحالة عراقية هي وليدة نوايا طيبة ومعتقدات معينة لدى البعض من النّاس، والمسألة هي أن الأضرحة المقدسة (وما أكثرها في العراق) تجذب إليها من لا يكتفون بزيارتها بل والاقامة قريبا منها. وهكذا نجد من يحبذ السكن في الأعظمية حيث مقام الإمام أبو حنيفة النعمان، ولكن الأجيال اللاحقة من الأبناء غادروا هذه المدينة الى مدن حديثة أخرى وأحياء جديدة في الرصافة أو الكرخ لا فرق فكلها امتداد لبغداد التي فاق عدد سكانها الخمسة ملايين كما أظن.

والشيء نفسه يقال عن منطقة الكاظمية التي لا يفصلها عن الأعظمية إلا جسر يربط بين الضفتين، وهناك أيضا ارتأت أسر كثيرة الاقامة قريبا من مرقد الامامين الكاظميين، ولكن الابناء غادروا الى الأحياء الجديدة في اليرموك والمنصور والقادسية والجامعة وبغداد الجديدة والشعب والعدل وغيرها.

ويمكن الاستطراد في هذه الأمثلة بشأن أحد أعرق محلات بغداد المسماة "باب الشيخ" نسبة الى الشيخ عبد القادر الكيلاني الذي يوجد ضريحه هناك ويؤمّه كما يؤمّ المراقد الأخرى في الكاظميين والأعظمية زوار من كافة الدول الاسلامية، وهناك من اختاروا الاقامة في هذه المحلة التي لم تعد تتسع لسكانها فغادروها الى الأحياء الجديدة وبنوا فيلات وقصورا فيها قدر كبير من الرفاهية.

ولكن تبقى بغداد في المحصلة الأخيرة واحدة، فالذي يود التوجه من مدينة الثورة مثلا الى الكاظمية لا بدّ أن يمرّ بالأعظمية وبالعكس.

ليست هناك حدود تفصل منطقة عن أخرى الا الأسماء فهي لضرورات ادارية وتقسيمات بلدية لتنظيم حياة الناس كما نعلم.

إن سور الأعظمية الذي تفتقت عنه قريحة الديمقراطية الأمريكية الكسيحة هو الدليل على وحدة بغداد وفشل الاحتلال ومجموعات عملائه الصغار في تقطيع أوصال المدينة بأسوار كونكريتية توضع لها بوابات للدخول والخروج بحراسة من تشكيلات الشرطة والجيش التي تضمّ الميليشيات الطائفية التي كانت كالجراد الشره الذي أراد الانقضاض على كل ما هو جميل وأخوي في العراق الكريم وعاصمته الرمز بغداد العربية.

لا بدّ من إنهاء هذه الكارثة، وبكل السبل الممكنة وهي ليست مهمة عراقية بل ان كل الخيّرين مطالبون بالتدخل حتى لا يحصل لبغداد ما يحصل ويتمادى المحتلون في غيّهم بعيدا ماداموا يظنون أنهم بهذه الأسوار العازلة يوقفون مقاومة الشعب العراقي التي أربكت كل حسابات سدنة البيت الأبيض (لنتأمل ما يجري الآن والبهدلة التي لحقت بديك تشيني الذي وصفه أحد النواب الديمقراطيين بالكلب الهجومي) وكل هذه نتائج المقاومة العراقية التي لا يعرف جنرالات أمريكا طريقة لإيقافها.

لا الأسوار التي يبنونها ولا كل هذه المشاريع الغبية ولا كل ما يأتون به لها القدرة على تحويل هزيمتهم الى وهم لنصر.

إن بغداد كانت واحدة، حتى هولاكو لم تصل به الحماقة حدّ تقطيعها وبناء أسوار حول كل منطقة منها فهل المحتلون وعملاؤهم المستوردون الذين فعلوا أكثر مما فعله هولاكو منذ اليوم الأول للاحتلال أكثر غباء وبلاهة؟!

ويبدو أن الأمر هكذا، فالاحتلال أي احتلال هو بحدّ ذاته غباء وحماقة تهزمهما إرادة الشعوب ومقاومتها.

بقلم: عبد الرحمن مجيد الربيعي

0





اخبر صديقك اطبع


   مواضيع ذات علاقة
01:50     جدار الديمقراطية
12:05     لماذا يعشق الأمريكيون حمل السلاح؟
00:35     مصير مأساوي للصهيوني
17:01     الاستيطان الصهيوني
16:53     قصة قلقيلية الجريحة
20:03     معبر المنطار التجاري
16:24     فرنسا تكشف أرشيفها
16:16     قصة الحرب الخفية...
10:07     أبرز السياسيين الإسرائيليين
 
شيء من الكرامة يا بلد!!
مصطفى بكري
قذيفة... للحكام العرب
احمد مطر
    مواضيع مميزة
نبــذة تـاريخية
نبــذة تـاريخية .... حول اقامة الجدار


وسامة صدام حسين

السلام الحقيقي، ومن هو الذي لم ينضج بعد لقبول شروط
د ماهر الشريف
من الممات إلى البعث .... نظرة إسلامية تقليدية
يوسف العيله